English
 
 

يعتبر جبل اللويبدة، كما أشار الكاتب باسم سكجها، قرية صغيرة داخل مدينة كبيرة، وهذه الطبيعة المكانية منحته خصوصية ذات طابع خاص، حيث يعود تاريخ جبل اللويبدة إلى أربعينيات القرن الماضي عندما سكنته العديد من أعرق العائلات التي غادرت معظمها الجبل الآن.

سمي جبل اللويبدة قديما بعدة أسماء شعبية تمثل مراحل تطوره فقد كان اسمه في الخمسينيات "جبل الوطنيين " حيث كان ملتقى للفعاليات السياسية التي أنحبت العديد من رجالات الأردن من أمثال سمير الرفاعي ومنيف الرزاز وأمين شقير وسليمان النابلسي. وفي الستينيات، انتقلت إليه السفارات الأجنبية فسمي "حي الأمريكان ".

أما اليوم، فان جبل اللويبدة يضم بين أحياءه وشوراعه العتيقة العديد من المراكز والفعاليات والمؤسسات الثقافية والابداعية والفنية الهامة، بالاضافة إلى المتاحف ودور العرض والمحترفات الفنية مثل : المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة، مكان، دار الأندى، رابطة الكتاب الأردنيين، رابطة التشكيليين الأردنيين، نقابة الفنانين الأردنيين، جمعية الرواد الشباب، شركة أبو محجوب للانتاج الابداعي، المركز الثقافي الفرنسي، مكتبة باريس والعديد من محترفات الفنانين التشكيليين والمشتغلين في الوسط الفني والثقافي بشكل عام . بالاضافة إلى ذلك هنالك دور المسارح المختلفة مثل مسرح أسامة المشيني ومسرح وسينما عمون .

وبذلك، فان جبل اللويبدة يعتبر الآن مكانا يضم أكبر تجمع للفنانين الأردنيين من جميع الفئات والمجالات، وبسبب وجود هذا الطابع الثقافي سمي أكثر من 20 شارعا في الجبل بأسماء كتاب وشعراء أردنيين وعرب .

وبسبب الطبيعة الخاصة لسكان جبل اللويبدة فقد حرصوا جميعا على المحافظة على طبيعة المكان بشوارعه وأحياءه القديمة وأدراجه وحدائقه التي لا يكاد بيت يخلو منها .