مشروع صيانة المنازل الأثرية والمحافظة عليها :
يعتبر مفهوم المحافظة على التراث في العديد من العواصم والمدن العالمية أمرا هاما يحظى باهتمام مؤسسات الدولة الحكومية وغير الحكومية نظرا لكونه الخطوة الأولى في توثيق المكان وأدواته ومعطياته، بجانب أهمية ما يعكسه من تاريخ الدولة ونشأتها. ولهذا، فقد سنت العديد من الدول مجموعة من القوانين الخاصة بالمحافظة على هذا الارث القومي العريق وصيانته وتقديمه بصورة لائقة لمواطنها وزائريها على حد سواء، بالاضافة إلى الحفاظ عليها للأجيال القادمة. لذلك، كانت المحافظة على البيوت والمنازل والمباني الأثرية العريقة والقديمة في سلم أولويات البلديات في جميع عواصم العالم والتي يقع على عاتقها أولا تنفيذ المشاريع الخاصة بذلك، واقرار وسن القوانين الصارمة التي تحافظ على تلك المواقع الأثرية، حتى أن بعض العواصم العربية والعالمية عملت على تشريع قوانين صارمة تمنع عمليات الهدم، حتى من قبل مالكيها، مقابل تقديم حوافز تشجيعية تدفع هؤلاء الملاك إلى تفهم هذه الفكرة والعمل على احترامها وتطبيقها.
وفي الأردن، يعتبر جبل اللويبدة واحدا من عدة مناطق وأحياء أثرية تزخر بها المملكة وتستدعي من جميع الجهات المختصة ومؤسسات المجتمع المدني إعداد الدراسات والتوصيات والمقترحات المتعلقة بالمحافظة عليها وصيانتها لتعكس صورة الدولة الحضارية في المحافظة على ارثها وتراثها ومنع العبث به أو اضاعته تحت مفهوم الاستثمار العقاري واستغلال الأرض في بناء مشاريع تجارية جديدة لا تمت بصلة للمكان وأهله وطبيعته.
وفي هذا الصدد، قامت "جمعية أصدقاء اللويبدة الثقافية"، وبجهود فردية من قبل أعضائها بدراسة وتصوير العديد من البيوت الأثرية في هذا الجبل، بالاضافة إلى قيام الجمعية في وقت سابق بتنفيذ مشروع توثيق كل ما يتعلق بمباني اللويبدة بجمع صورها القديمة، وخاصة تلك المهجورة منها، بهدف تقديم أفكار ومقترحات ومشاريع تتعلق بطرق صيانة هذه الأماكن وحمايتها من العبث وتقديمها بالصورة اللائقة بتاريخها وعراقتها.
وهنا، تقترح الجمعية على أمانة عمان الكبرى بضع أفكار هامة وضرورية للمحافظة على هذا الارث المعماري التراثي:
سن قوانين واضحة ومشددة وصريحة تعتبر منطقة جبل اللويبدة بمجملها منطقة تراث عمراني تخضع لقوانين حماية المواقع التراثية المنصوص عليها في القوانين الأردنية.
اصدار قوانين خاصة تمنع هدم هذه المباني، ولأي سبب كان، باستثناء اجراء عمليات الصيانة والترميم والنظافة.
أن يكون لجمعية أصدقاء اللويبدة الثقافية دور في ابداء الرأي والتشاور مع الجهات المختصة في أمانة عمان الكبرى بشأن اصدار رخص البناء الجديدة في المنطقة، بحيث تقدم الجمعية أفكارها وتصوراتها بشأن الصورة العامة للمباني والتجمعات السكنية الجديدة بطريقة لا تشذ عن الصورة العامة لطبيعة جبل اللويبدة المعمارية.
النظر في امكانية خلق عدد من الحوافز الممكنة لتقديمها لأصحاب هذه العقارات لمنع هدمها أو هجرها.
مشروع جداريات اللويبدة :
يمتاز جبل اللويبدة بوجو بضعة مبان قديمة وأثرية بين أحياءه، أهمها المدارس وبعض المباني الحكومية التي يمتد جدرانها على مسافات طويلة عل جنبات الشولرع. ومن الملاحظ (كما في الصور المرفقة) أن جدران معظم هذه المباني مشيدة من الاسمنت (وليس الجدران الحجرية)، وقد أتت عليها عوامل الزمن بسبب طول عمرها فغيرت من ملامحها وجعلت البعض منها غير لائق بصورته العامة. لذلك، فان الفكرة هنا تعتمد على صيانة هذه الجدران بطريقة تجعلها تبدو كلوحات فنية هائلة بصورة "جداريات" تحمل أعمال فنية هامة وجميلة، تزين طرقات الجبل وتصبح مريحة للنظر اليها من قبل المارة والزائرين.
والفكرة هنا هي أن تقوم مجموعة من الفنانين التشكيليين الأردنيين بتصميم أعمال فنية جدارية تناسب طبيعة تلك الجدران ومواقعها. كما يمكن القيام بتشكيل مجموعات طلابية تعمل تحت اشراف فنانين أردنيين لتنفيذ مشاريع فنية لجدران مدارسهم، تجمّل تلك الجدران وتدفع الطلبة للمحافظة عليها والافتخار بأنهم كانوا جزءا من هذا المجهود الفذ في المحافظة على مناطقهم.
مشروع أدراج اللويبدة .
هناك العديد من الأدراج القديمة التي تصل جبل اللويبدة بوسط البلد والجبال الأخرى القريبة منه، مثل درج الكلحة ودرج السعودي، والتي كان ساكني اللويبدة في القدم يستخدمونها للتنقل والتنزه أيضا بالجلوس على أدراجها والاستمتاع بالمشاهد الخلابة التي تطل عليها.وهنا بالامكان القيام بعمليات صيانة لهذه الأدراج وتجميلها وتزينها لتصبح ملائمة للجلوس على عتباتها والتمتع بفترات استراحة عليها. كما يمكن القيام بتحويل أجزاء من هذه الأدراج الى مقاه صغيرة، تعرف باسم مقاهي الرصيف، كما في العديد من دول العالم، والتي تجذب اليها السياح والزائرين بسبب بساطتها وروعة أجواءها. |